فتتقدّم فاطمة لنصرة زوجها .
يرتفع صوت فاطمة في عنان السماء : يا رسول اللَّه ! انظر ما لَقِينا بعدك من هؤلاء ! « 1 »
أبكى صوتُ فاطمة المظلومة الكثيرين ممّن حضر . انظر ، يرجع أكثر من كان مع عمر « 2 »
. ثمّ تخرج فاطمة من بيتها وتتوجّه نحو أبي بكر .
وما أن تسمع نساء بني هاشم بخروج فاطمة حتّى يخرجن هنّ أيضاً يتبعنها حيث تذهب .
تصل فاطمة حيث أبو بكر فتقول له : يا أبا بكر ، واللَّه إن لم تَكفَّ عن عليّ لأكشفنّ شعري ، ولأعجّنّ إلى اللَّه ! « 3 »
يبعث أبو بكر إلى عمر أن دَعْ عليّاً « 4 »
. فيعرف الناس أنّه طالما كانت فاطمة فلا شيء على عليّ .
هامش
( 1 ) . فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبتِ يا رسول اللَّه ! ماذا لَقِينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحّافة ! : الاحتجاج ج 1 ص 207 .
( 2 ) . فلمّا سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تتصدّع وأكبادهم تتفطّر ، وبقيَ عمر ومعه قوم : الإمامة والسياسة ج 2 ص 19 .
( 3 ) . فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : واللَّه لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري وأعجّنّ إلى اللَّه . . . : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 126 ؛ فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر ، أتريد أن ترمّلني من زوجي ؟ واللَّه لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري ولأشقّنّ جيبي ولآتينّ قبر أبي ولأصيحنّ إلى ربّي . فأخذت بيد الحسن والحسين عليهما السلام وخرجت تريد قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . : تفسير العيّاشي ج 2 ص 67 ، بحار الأنوار ج 28 ص 227 ؛ لئن لم تخلّوا لأنشرنّ شعري ولأضعنّ قميصرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رأسي ولأصرخنّ إلى اللَّه : خاتمة المستدرك ج 3 ص 288 ، المسترشد ص 387 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 118 .
( 4 ) . فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أُكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . . . : الإمامة والسياسة ج 1 ص 19 ، الغدير ج 5 ص 373 ، بحار الأنوار ج 28 ص 357 .