لَأُحرِقنّه ، وإنْ ! !
فيما عليّ مع بعض أصحابه في بيته ، وإذا بجَلَبة " خلف الباب !
نعم ، جاء عمر وبعض مؤيّديه . يرتجّ باب بيت عليّ من شدّة الضربات عليه .
وهذا صوت عمر يتصارخ من بين الجموع صائحاً : يا هؤلاء المجتمعون في هذا البيت ، تخرجون أو لأحرقنّ عليكم ! « 1 »
يا إلهي ، ماذا أسمع ؟ !
باب أيّ بيتٍ يريدون إحراقَه ؟
باب بيتٍ لا يدخله جبرئيل بدون إذن أهله ؟ !
انظر ، كيف يرفسون هذا الباب ويتصارخون .
عندها يقفز الزبير من مكانه متوجّهاً نحوهم شاهراً سيفه .
يأخذ الزبير بالتلويح بسيفه وهو يقول : مَن المنادي ؟
هامش
( 1 ) . فجاء عمر ومعه قبس ، فتلقّته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا بن الخطّاب ! أتراك محرّقاً علَيَّ بابي ؟ ! قال : نعم ! وذلك أقوى فيما جاء به أبوكِ : أنساب الأشراف ج 2 ص 268 ، بحار الأنوار ج 28 ص 389 ؛ فقال : واللَّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . . . : تاريخ الطبري ج 3 ص 202 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 56 ؛ فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده ، لتَخرجُنّ أو لأحرقنّها على مَن فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إنّفيها فاطمة ! فقال : وإن ! : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، وراجع الاحتجاج ج 1 ص 207 ح 38 ، بحار الأنوار ج 28 ص 356 .