أليست هذه الآية من القرآن : « وَوَرِثَ سُلَيْمنُ دَاوُدَ » « 1 »
، ألم يكن داوود نبيّاً ، فكيف إذن ورثه ابنُه سليمان ؟ !
هل قرأت قول زكريا في القرآن ؟ : « فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِى » « 2 »
، ألم يكن يحيى نبيّاً ؟
فهل يرث يحيى زكريا ، وسليمانُ داوودَ ولا أرث أنا من أبي شيئاً ؟ !
هل تدري ما تقول ؟ ! هل كان نبيّك عن كتاب اللَّه صادفاً ، ولأحكامه مخالفاً ؟ ! كيف يصير أنّه يعمل بخلاف القرآن ؟
افعلْ ما بدا لك ، فسيحكم اللَّه بيني وبينك « 3 »
. يتحيّر الناس من خطاب فاطمة ، فيغرقون في صمت عميق ، يا لَلعجب ! قال نبيّهم
هامش
( 1 ) . النمل : 16 .
( 2 ) . مريم : 5 - 6 .
( 3 ) . فقالت عليها السلام : سبحان اللَّه ! ما كان أبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كتاب اللَّه صادفاً ، ولا لأحكامه مخالفاً ، بل كان يتبع أثره ، ويقفو سورَه . . . هذا كتاب اللَّه حكماً عدلًا وناطقاً فصلًا يقول : « يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ » ، ويقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمنُ دَاوُودَ » . . . : الاحتجاج ج 1 ص 141 ، بحار الأنوار ج 29 ص 230 ، أعيان الشيعة ج 1 ص 317 ؛ يا بن أبي قحافة ، أفي كتاب اللَّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! لقد جئت شيئاً فريا ! أفعلى عمدٍ تركتم كتاب اللَّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمنُ دَاوُودَ » ، وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : « فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ » . . . : شرح الأخبار ج 3 ص 36 ، دلائل الإمامة ص 117 ، الاحتجاج ج 1 ص 138 ، بحار الأنوار ج 29 ص 226 ، تفسير نور الثقلين ج 1 ص 450 ؛ فاطمة : أيَرِثُك أولادك ولا أرث أنا من رسول اللَّه ؟ ! : المبسوط للسرخسي ج 12 ص 30 ؛ إنّ فاطمة بنت النبيّ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللَّه ممّا أفاء اللَّهعليه بالمدينة وفدك . . . فأبى أبو بكر أن يدفع منها شيئاً : مسند أحمد ج 1 ص 9 ، صحيح البخاري ج 5 ص 82 ، صحيح مسلم ج 5 ص 153 ، سنن الترمذي ج 2 ص 23 ، عمدة القاري ج 17 ص 257 ، صحيح ابن حبّان ج 11 ص 152 ، التمهيد لابن عبد البرّ ج 8 ص 152 ، كنز العمّال ج 5 ص 604 .