هل تستطيع تخمين ما فعلت فاطمة ؟
بوركت ! كان تخمينك صحيحاً ، عن طريق الإرث .
انظر ، لو فرضنا أنّ النبيّ أصلًا لم ينحل فدكاً لفاطمة ، فإنّها طبقاً لقانون الإرث الإسلامي بعد وفاة النبيّ تكون إرثاً لفاطمة .
لا يمكن لأيّ شخص إنكار أنّ فدك عطية اللَّه للنبي ، الكلّ يقبل بذلك .
إذن ، فدك مِلك النبيّ ، وحينما مات النبيّ لم يكن عنده سوى بنت واحدة وبضعة نساء .
وطبقاً للشريعة الإسلامية لن تحصل نساء النبيّ علي شيء من فدك ، إلّاعلى بضعة نخيلاتٍ منها .
فتكون جميع فدك من حصّة فاطمة ، وطبعاً تُقيَّم أثمان تلك الأشجار فيعطى ، ثُمْنُ قيمتها لنساء النبيّ .
إذن ، فهذا شرع الإرث الإسلامي ، والكلّ يقبل به .
ولكنّ أبا بكر اليوم ينقل حديثاً موضوعاً عن النبيّ أنّ الأنبياء لن يتركوا خلفهم إرثاً .
طبقاً لهذا الحديث الموضوع فإنّ فدك تكون جزءاً من بيت مال المسلمين وليس لفاطمة حقّ فيها .
وصدّق الناس أنّ النبيّ حقّاً قال هذا الحديث ! وإذا بصوت فاطمة يدوّي في فضاء المسجد :
أنت تقول إنّ النبيّ قال : إنّ الأنبياء لا يورثون ، هل تقبل بالقرآن ؟
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 121
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١٢١