بعده ؟ وأن لا أكون سألته عن الحدّ ، وأن لا أكون سألته عن ذبائح أهل الكتاب .
وأمّا الثلاث اللّاتي فعلتُهنّ وليتني لم أفعلهنّ : فكشفي بيتَ فاطمة ، وتخلّفي عن بعث أُسامة ، وتركيَ الأشعثَ بن قيس ألّا أكون قتلتُه ، فإنّي لا أزال أراه يبغي للإسلام عِوَجاً !
وأمّا الثلاث اللّاتي لم أفعلهنّ وليتني كنت فعلتهنّ : فوددت أنّي كنت أفدت من خالد بن الوليد بمالك بن نُوَيرة ، وددت أنّي لم أتخلّف عن بعث أُسامة ، ووددت أنّي كنت قتلت عُيينة بن حصين وطلحة بن خويلد « 1 »
. وأمّا أياس بن قبيصة الأسدي فمجهول لم يُذكر في كتب الرجال ، نعم تعرّض لأبيه ابن حجر قائلًا : « قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي ، أبو العلاء الكوفي ، ثقة من الثانية ، مات سنة تسع وستّين » « 2 »
. على كلّ حال ، فإنّ هذا الخبر فيه اختلاف كثير مع خبر عبد الرحمن بن عوف ، ولكنّه يتطابق معه في مسألة كشف بيت فاطمة عليها السلام ، الذي هو موضوع بحثنا .
هامش
( 1 ) . الإيضاح ( بتحقيق السيّد جلال الدين بن القاسم الحسيني نشر : جامعة طهران / سنة 1984 ) ص 159 - 160 .
( 2 ) . تقريب التهذيب ج 2 ص 25 ؛ وذكره الزركلي قائلًا : « قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي الكوفي ، تابعي من رجال الحديث الفصحاء الفقهاء ، يُعدّ من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة ، وهو أخو معاوية من الرضاعة » : الأعلام ج 5 ص 188 .