إذا راجعنا رجال النجاشيّ في ترجمة جعفر بن بشير ، وجدنا أنّه ذكر له كتاب النوادر ، ورواه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب .
حيث نرى في هذا السند أنّ ابن قُولَوَيه روى عن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ؛ ومعنى ذلك أنّ هذه الرواية كانت مذكورة في كتاب النوادر لجعفر بن بشير .
ويشهد على ذلك أنّ محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب روى عن جعفر بن بشير في الكافي والتهذيب والاستبصار أكثر من مئة مورد . « 1 »
وبالجملة ، أنّ جعفر بن بشير الكوفي سمع هذا الحديث في الكوفة من أستاذه حمّاد بن عيسى ، وذكره في كتابه النوادر ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب تحمّل هذا الكتاب من مؤلّفه جعفر بن بشير .
ثمّ إنّ محمّد بن جعفر الرزّاز هو الذي نقل هذا الكتاب إلى مدينة قمّ ، وبذلك وصلت نسخة منه إلى ابن قُولَوَيه ، فابن قُولَوَيه لمّا أراد أن يكتب كتابه كامل الزيارات ، كانت عنده نسخة من كتاب جعفر بن بشير عن طريق شيخه وأستاذه محمّد بن جعفر الرزّاز ، فأخذ هذا الحديث وذكره في كامل الزيارات .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ رواية سعيد الأعرج بسندها الأوّل صحيحة ، كما انّها كانت مذكورة في مصدرين من المصادر الأُولى لأصحابنا : كتاب عليّ بن
هامش
( 1 ) . انظر : الكافي 1 : 310 ، و 3 : 67 ، و 298 ، و 321 ، و 6 : 21 ، و 6 : 536 ، تهذيب الأحكام 1 : 14 ، و 49 ، و 135 ، و 196 ، و 233 ، و 350 ، و 359 ، و 436 ، و 2 : 16 ، و 51 ، و 54 ، و 55 ، و 62 ، و 150 ، و 159 ، و 180 ، و 193 ، و 200 ، و 201 ، و 231 ، و 243 ، و 260 ، و 279 ، و 284 ، و 285 ، و 302 ، و 347 ، و 353 ، و 382 ، و 3 : 14 ، و 17 ، و 26 ، الاستبصار 1 : 31 ، و 54 ، و 75 ، و 85 ، و 161 ، و 224 ، و 240 ، و 245 ، و 269 ، و 300 ، و 301 .