ونحن نميل إلى مختار النجاشي . وعليه فالرواية صحيحة ، ولكن إن أبيت ذلك وذهبت إلى قول الشيخ الطوسيّ ، فالرواية موثّقة .
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وكانت هذه الرواية مذكورة في كتاب النوادر لإسحاق بن عمّار .
بيان ذلك : إذا راجعنا رجال النجاشيّ في ترجمة إسحاق بن عمّار ، وجدنا أنّه ذكر :
« له كتاب نوادر ، يرويه عنه عدّة من أصحابنا » « 1 »
، وهذه العبارة ظاهرة بأنّ هذا الكتاب قد تُلقّي بالقبول عند أصحابنا ، وقد رواه غير واحدٍ من أصحابنا .
ونجد في هذا السند أنّ صفوان يروي عن إسحاق بن عمّار ، فمن المحتمل أن يكون عند صفوان نسخة من كتاب النوادر لإسحاق بن عمّار ، ومن ثمّ فقد وصلت هذه النسخة إلى الشيخ الصدوق ، وأنّه لمّا أراد أن يكتب كتاب من لا يحضره الفقيه ، أخذ الحديث من نوادر إسحاق بن عمّار وذكره فيه .
تحقيق السند الثاني
ذكرنا إسناد الشيخ الصدوق عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن الحِميَري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار .
وقد تعرّضنا لوثاقة رجال السند ، وبقي الكلام في وثاقة محمّد بن موسى المتوكّل ، والحسن بن محبوب :
وثاقة محمّد بن موسى المتوكّل
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 71 الرقم 169 .