يوماً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تهرقان من الدموع .
فقلت : يا نبيّ اللَّه ! بأبي وامّي ، ما لك ؟ !
قال : أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ امّتي ستقتل ابني هذا .
قلت : هذا ؟ !
قال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء « 1 »
. الرواية الثانية : حديث عائشة ، قالت : . . . فأتاه بتربةٍ بيضاء فقال : في هذه الأرض يُقتل ابنك هذا ، واسمها الطفّ ، فلمّا ذهب جبرئيل عليه السلام من عند رسول اللَّه ، خرج رسول اللَّه والتزمه في يده يبكي ، فقال : « يا عائشة ، إنّ جبرئيل أخبرني أنّ ابني حسين مقتول في أرض الطفّ » « 2 »
. الرواية الثالثة : حديث نجي الحضرمي ، فإنّه روى عن عليّ عليه السلام : دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله ذات يوم ، وإذا عيناه تذرفان ، فقلت : يا نبيّ اللَّه ، أغضَبَكَ أحدٌ ، ما شأن عينيك تفيضان ؟
قال : « بل قام من عندي جبريئل عليه السلام فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات » « 3 »
. الرواية الرابعة : حديث امّ سَلَمة ، حيث ذكرت فيه : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالساً ذات يوم في بيتي ، قال : « لا يدخل علَيَّ أحد » .
فانتظرت ، فدخل الحسين ، فسمعت نشيج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يبكي ، فأطللت فإذا
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 176 ، تاريخ مدينة دمشق 14 : 196 ، البداية والنهاية لابن كثير 6 : 258 ، إمتاع الأسماع 12 : 237 ، كتاب الفتوح 4 : 323 ، مجمع الزوائد 9 : 179 ، مقتل الخوارزمي 1 : 159 ، أمالي الشجري : 188 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 15 ، الصواعق المحرقة : 115 ، كنز العمّال 6 : 223 .
( 2 ) . مجمع الزوائد 9 : 188 ، المعجم الكبير 3 : 107 .
( 3 ) . مجمع الزوائد 9 : 187 ، إمتاع الأسماع 12 : 236 .