حسين في حجره والنبيّ صلى الله عليه وآله يمسح جبينه وهو يبكي « 1 »
. الرواية الخامسة : حديث معاذ بن جبل ، حيث ذكر فيه : ثمّ ذرفت عيناه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : « نُعي إلَيَّ حسين وأوتيت بتربته وأخبرت بقاتله » « 2 »
. وبما أنّ هدفنا اطلاع القارئ على وجود مثل هذه الروايات في كتب السنّة ، فنعتقد أنّنا حقّقنا مطلوبنا ، لذا نكتفي بهذا المقدار ، تاركين الخوض في تفاصيلها في أماكن أخرى ، إذ استقصاء كلّ الأحاديث المذكورة بهذا الشأن أكثر ممّا يُتصوّر ، وبحاجة إلى تأليف جديد .
ولسوف نتعرّض في هذا الكتاب بشيءٍ من التفصيل لبعض الأحاديث الواردة في البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ، ونثبت صحّتها رجالياً .
وقد ذكرنا هذه الأحاديث في ثلاثة فصول :
الفصل الأوّل : إخبار اللَّه رسوله بشهادة الحسين عليه السلام
اكتفينا فيه بذكر صحيحتين ، هما صحيحة أبي بصير ، وصحيحة سالم بن مُكرَم .
الفصل الثاني : فضل البكاء على الحسين عليه السلام
وذكرنا فيه الروايات المعتبرة التي تدلّ على ثواب وفضل البكاء على الحسين ، وفي المقام خمس صحاح : مصححّة الريّان بن شَبيب ، وصحيحة فُضَيل بن يَسَار ، وصحيحة بَكر بن محمّد ، وصحيحة محمّد بن مسلم ، وصحيحة معاوية بن وهب .
هامش
( 1 ) . مجمع الزوائد 9 : 188 .
( 2 ) . المعجم الكبير 3 : 120 ، مجمع الزوائد 9 : 190 .