يلتفت النبيّ نحو عزرائيل ويطلب منه قبض روحه .
قارئي العزيز .
هل تدري ماذا كانت آخر كلمات النبيّ ؟
اسمع !
- يا عليّ ، ضع رأسي في حِجْرك ، فقد جاء أمر اللَّه تعالى « 1 »
. نعم ، فاضت روح النبي إلى الملكوت الأعلى ورأسُه في حِجْر عليّ ، وقد مدّ عليه السلام يده اليُمنى تحت حنك النبيّ ، ففاضت نفسه فيها ، فرفعها عليه السلام إلى وجهه فمسحه بها ، ثمّ وجّهه ومدّ عليه إزاره ، واستقبل بالنظر في أمره « 2 »
. تفوح في المكان رائحة عطرة ، وتنغلق عينا النبيّ وإلى الأبد « 3 »
. يرتفع صوت فاطمة بالبكاء ، ها قد ولّت أيّام عزّ أهل هذا البيت الطاهر « 4 »
.
هامش
( 1 ) . فلمّا قرب خروج نفسه قال له : ضع يا عليّ رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر اللَّه تعالى . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 470 ح 19 عن إعلام الورى ، والإرشاد .
( 2 ) . بحار الأنوار ج 22 ص 522 ح 29 عن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 203 .
( 3 ) . جعل عليّ يقول : بأبي أنت وأُمّي ، طبت حيّاً وميّتاً ! قال : وسطعت ريح طيّبة لم يجدوا مثلها قطّ . . . : مجمع الزوائد ج 9 ص 36 ، كنز العمّال ج 7 ص 255 ، الطبقات الكبرى ج 2 ص 280 ، إمتاع الأسماع ج 14 ص 571 ، سبيل الهدى والرشاد ج 12 ص 322 .
( 4 ) . وصاحت فاطمة عليها السلام ، وصاح المسلمون ، ويضعون التراب على رؤوسهم ، ومات صلى الله عليه وآله وسلم لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة : إعلام الورى ج 1 ص 269 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 529 ح 35 .