وَبَعْضٌ حَمَلْتَهُ في فُلكِكِ ، وَنَجَّيتَهُ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الهَلَكَةِ بِرَحمَتِكَ .
وَبَعضٌ اتَّخَذْتَهُ [ لِنَفسِكَ ] « 1 » خَلِيلًا ، وَسَأَلَكَ لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرينَ « 2 » فَأَجَبْتَهُ وَجَعَلْتَ ذلِكَ عَلِيّاً « 3 » .
وَبَعضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرةٍ « 4 » تَكلِيماً ، وَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ أخِيهِ رِدءاً وَوَزِيراً .
وَبَعضٌ أولَدْتَهُ مِنْ غَيرِ أبٍ ، وَآتَيتَهُ البَيِّناتِ ، وَأيَّدْتَهُ بِرُوحِ القُدُسِ .
وَكُلٌّ « 5 » شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً ، وَنَهَجْتَ مِنهاجَهُ ، وَتَخَيَّرْتَ لَهُ أوصِياءَ مُستَحْفِظاً بَعدَ مُستَحفِظٍ ، مِنْ مُدَّةٍ إلى مُدَّةٍ ، إقامَةً لِدِينِكَ ، وَحُجَّةً عَلى عِبادِكَ ، وَلِئَلّا يَزُولَ الحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ ، وَيَغلِبَ الباطِلُ عَلى أهلِهِ ، وَلا يَقولَ أحَدٌ : لَولا أرسَلْتَ إلَينا رَسُولًا [ مُنذراً ، وَأقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً ] « 6 » ، فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أنْ نَذِلَّ وَنَخزى .
إلى أنِ انْتَهَيتَ بِالأمرِ إلى حَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ؛ فَكان كَما انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ ، وَصَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيتَهُ ، وَأفضَلَ مَنِ
هامش
( 1 ) - من بقيّة المصادر .
( 2 ) - إشارة إلى الآية 84 من سورة الشعراء .
( 3 ) - إشارة إلى الآية 50 من سورة مريم .
( 4 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر .
( 5 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر .
( 6 ) - من بقيّة المصادر .