وَقُلتَ : ما أَسأَلُكُم عَلَيهِ ] « 1 » مِنْ أجرٍ إلّامَنْ شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 2 » .
فَكانوا هُمُ السَّبِيلَ إلَيكَ ، وَالمَسلَكَ إلى رِضوانِكَ .
فَلَمّا انْقَضَتْ أيّامُهُ أقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِما وَآلِهِما هادِياً ؛ إذ كانَ هُوَ المُنذِرَ وَلِكُلِّ قَومٍ هادٍ ، فَقالَ وَالمَلَأُ أمامَهُ :
مَنْ كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ؛ اللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ ، وَعادِ مَنْ عاداهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ .
وَقالَ : مَنْ كُنتُ أنا وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ أمِيرُهُ .
وَقالَ : أنا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ ، وَسائِرُ النّاسِ مِنْ أشجارٍ شَتّى .
وَأحَلَّهُ مَحَلَّ « 3 » هارونَ مِنْ مُوسى فَقالَ : أنتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارونَ
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين من بقيّة المصادر .
( 2 ) - الفرقان : 57 .
( 3 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر .