وذكر ابن شهرآشوب في المناقب أنّه دخل عليه السلام الحمّام ، فقال له بعض الناس : دلّكني يا رجل . فجعل يُدلّكه ، فعرّفوه فجعل الرجل يستعذر منه وهو يطيّب قلبه ويدلّكه « 1 » .
روى الكليني في الكافي بإسناده عن عبداللَّه بن الصلت ، عن رجل من أهل بلخ قال : كنت مع الإمام الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان ، فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : جُعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة .
فقال : مه إنّ الربّ تبارك وتعالى واحد ، والامّ واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالأعمال « 2 » .
زهده عليه السلام
ذكر ابن شهرآشوب في مناقبه عن محمّد بن عبّاد قال : كان جلوس الرضا عليه السلام على حصير في الصيف ، وعلى مسح « 3 » في الشتاء ، ولبسه الغليظ من الثياب ، حتى إذا برز للناس تزيّأ « 4 » .
سخاؤه عليه السلام
ذكر ابن شهرآشوب في المناقب أنه عليه السلام فرّق بخراسان ماله كلَّه في يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إنّ هذا لمغرم . فقال : بل هو المغنم ، لاتعدّنّ مغرماً ما ابتغيت به أجراً وكرماً « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 4 / 362 .
( 2 ) - الكافي : 8 / 230 ح 296 .
( 3 ) - المسح : بالكسر ما يُلبس من نسيج الشعر .
( 4 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 360 .
( 5 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 361 .