زيارة آل ياسين
ذكر السيّد ابن طاووس في مصباحه أنّ هذه الزيارة معروفة بالندبة ، خرجت من الناحية المحفوفة بالقدس إلى أبي جعفر محمّد بن عبداللَّه الحِميَري رحمه الله ، وأمر أن تُتلى في السرداب المقدّس ، وهي :
بسم اللَّه الرّحمن الرَّحيم
لا لأمر اللَّه تعقلون « 1 » ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة ، [ فما تغني الآيات والنّذر ] « 2 » عن قوم لا يؤمنون ، والسلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، [ فإذا أردتم التوجّه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال اللَّه تعالى ] « 3 » :
سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ « 4 » ، ذلِكَ هُوَ الفَضلُ المُبِينُ ، وَاللَّهُ ذو الفَضلِ العَظِيمِ لِمَنْ « 5 » يَهدِيهِ صِراطَهُ المُستَقِيمَ .
قَدْ آتاكُمُ اللَّهُ يا آلَ ياسين خِلافَتَهُ ، وَعِلْمَ مَجاري أمرِهِ فِيما قَضاهُ وَدَبَّرَهُ وَرَتَّبَهُ وَأرادَهُ في مَلَكُوتِهِ ، فَكَشَفَ لَكُمُ الغِطاءَ ، وَأنتُمْ خَزَنَتُهُ وَشُهَداؤهُ وَعُلَماؤهُ وَأُمَناؤهُ ، وَساسَةُ العِبادِ ، وَأركانُ البِلادِ ، وَقُضاةُ « 6 » الأحكامِ ، وَأبوابُ الإيمانِ وَسُلالَةُ النَّبِيِّينَ ، وَصَفوَةُ المُرسَلِينَ ، وَعِترَةُ خِيرَةِ رَبِّ العالَمِينَ .
هامش
( 1 ) - قوله : « لا لأمر اللَّه تعقلون » يتوهّم من كلامه أنّ هذه الفقرات من أجزاء الزيارة ، لا سيّما وقد سقط منالنّسخ ما مرّ في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام : « إذا أردتم التوجّه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا فقولوا كما قال اللَّه تعالى : سلام على آل ياسين ، فقوله « سلام على آل ياسين » أوّل الزيارة ، أو ما بعده فيكون ذكر الآية للاستشهاد ، لا لأن تُذكر في الزيارة « البحار : 102 / 121 » . .
( 2 ) - من البحار . وهي إشارة إلى الآية 101 من سورة يونس . .
( 3 ) - من المزار الكبير والبحار : ج 94 والمستدرك . .
( 4 ) - الصافّات : 130 . قال الطبرسي : قرأ ابن عامر ونافع ورويس عن يعقوب : « آل ياسين » ، والباقون : « إلياسين » . انظر مجمع البيان : 8 / 361 . .
( 5 ) - أثبتناه كما في البحار : ج 102 . .
( 6 ) - أثبتناه كما في المزار والبحار . .