تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنى بِك وَافْتَقَرَ إلَيكَ ، وَالفَقِيرَ مَنِ اسْتَغْنى بِخَلقِك عَنكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأغْنِنِي عَنْ خَلقِك بِكَ ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ لايَبسُطُ كَفّاً إلّاإلَيكَ . اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَأمامَهُ التَّوبَةُ ، وَوَراءَهُ الرَّحمَةُ ؛ وَإنْ كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإنِّي في رَحمَتِك قَوِيُّ الأمَلِ ، فَهَبْ لِي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلِي . اللَّهُمَّ إنْ كُنتَ تَعلَمُ [ أنَّ ] « 1 » ما في عِبادِك مَنْ هُوَ أقسى قَلْباً مِنِّي وَأعظَمُ مِنِّي ذنْباً فَإنِّي أعلَمُ أنَّهُ لا مَولى أعظَمَ مِنك طَولًا ، وَأوسَعَ رَحمَةً وَعَفواً ؛ فَيا مَنْ هُوَ أوحَدُ في رَحمَتِهِ اغْفِرْ لِمَنْ لَيسَ بِأوحَدَ في خَطِيئَتِهِ . اللَّهُمَّ إنَّك أمَرتَنا فَعَصَينا ، وَنَهَيتَ فَما انْتَهَيْنا ، وَذَكَّرتَ فَتَناسَيْنا ، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا ، وَحَدَّدتَ فَتَعَدَّيْنا ، وَما كانَ ذلِك جَزاءَ إحسانِك إلَينا ، وَأنتَ أعلَمُ بِما أعْلَنَّا وَأخفَيْنا ، وَأخبَرُ بِما نَأْتي وَما أتَيْنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُؤاخِذْنا بِما أخْطَأْنا وَنَسِينا ، وَهَبْ لَنا حُقوقَك لَدَينا ، وَأَتِمَّ إحسانَك إلَيْنا ، وَأسبِلْ رَحمَتَك عَلَينا . اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيك بِهذا الصِّدِّيقِ الإمامِ ، وَنَسأَلُك بِالحَقِّ الَّذي جَعَلْتَهُ لَهُ ، وَلِجَدِّهِ رَسولِك ، وَلأبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ ، إدْرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا ، وَصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا ، فَأَنتَ الكَرِيمُ الَّذي تُعطِي مِنْ سَعَةٍ ، وَتَمنَعُ مِنْ قُدرَةٍ ، وَنَحنُ نَسأَلُك مِنَ الرِّزقِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا ، وَبَلاغاً لِلآخِرَةِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لَنا ولِوالِدَيْنا ، وَلِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ ، الأحياءِ مِنهُمْ وَالأمواتِ ، وَآتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ « 2 » . ثمّ تركع وتسجد وتجلس فتتشهّد [ وتُسلّم ] « 3 » ، فإذا سبّحت فعفّر خدَّيك وقل : سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ - أربعين مرَّة - .
هامش
( 1 ) - من البحار . . ( 2 ) - البقرة : 201 . . ( 3 ) . من البحار . .