والوحي والإلهام في منازلها ، وزاد ندى فلم يشأ لها حظّ الرجل العادي من عباده ، وإنّما أرادها للتشريد والاستشهاد ، وأرادها للمثل العليا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكتب لها أن تتزعّم لواء التقوى والصلاح إلى آخر ما يكون من ذُرّيّتها « 1 » .
معالم من شخصيّته عليه السلام
1 . صلابته
قال مروان بن الحكم يوماً للحسين بن عليّ عليه السلام : لولا فخركم بفاطمة بِمَ كنتم تفتخرون علينا ؟
فوثب الحسين عليه السلام - / وكان شديد القبضة - / فقبض على حلقه فعصره ، ولوى عمامته على عنقه حتّى غُشي عليه ، ثمّ تركه ، وأقبل الحسين عليه السلام على جماعة من قريش فقال :
أنشدكم باللَّه إلّاصدّقتموني إن صدقت ، أتعلمون أنّ في الأرض حبيبين كانا أحبَّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منّي ومن أخي ؟ أو على ظهر الأرض ابنُ بنت نبيّ غيري وغير أخي ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : وإنّي لا أعلم أنّ في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه طريدَي رسول اللَّه ، واللَّه ما بين جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب رجُلان ممّن ينتحل الإسلام أعدى للَّهولرسوله ولأهل بيته
هامش
( 1 ) - المصدرالسابق نقلًا عن كتاب آل محمّد في كربلاء : 30 . .