مرّ عليه السلام بمساكين وهم يأكلون كسراً لهم على كساء ، فسلّم عليهم ، فدعوه إلى طعامهم فجلس معهم وقال : لولا أنّه صدقة لأكلت معكم . ثمّ قال : قوموا إلى منزلي . فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم « 1 » .
شهادته عليه السلام
مرّ على الحسين عشرون عاماً مدّة خلافة معاوية ما ذاق فيها طعم الخضوع والاستكانة ، حتى إذا هلك معاوية وامتنع عليه السلام عن البيعة ليزيد نهض بنهضته المُباركة إنكاراً على يزيد ، وإبطالًا لمساعيه ، وإحياءً للدين ، فثلَّ ذلك العرش ، وهدَّم ذلك البنيان الذي بناه معاوية في عشرين سنة ، وهدمه في بضعة أيّام .
كلّ ذلك بفضل السياسة الحسينية ، وأسرار الشهادة التي كانت في سبيل اللَّه ، وسبيل المحافظة على شرف الدين .
فكان استشهاده على أرض الطفّ يوم الاثنين ، العاشر من المحرّم ، سنة إحدى وستّين من الهجرة « 2 » .
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 66 .
( 2 ) - انظر موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 3 / 5 .