تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فَلَمّا رَأَوك ثابِتَ الجَأْشِ غَيرَ خائِفٍ وَلا خاشٍ ، نَصَبوا لَك غَوائِلَ « 1 » مَكرِهِم ، وَقابَلُوكَ بِكَيدِهِم وَشَرِّهِم ، وَأَمَرَ اللَّعِينُ جُنودَهُ فَمَنَعُوك الماءَ وَوُرودَهُ ، وَناجَزُوكَ القِتالَ ، وَعاجَلوك النِّزالَ ، وَرَشَقُوك بِالسِّهامِ وَالنِّبالِ ، وَبَسَطُوا إلَيك أكُفَّ الاصطِلامِ ، وَلَمْ يَرعَوا لَك ذِماماً ، وَلا راقَبوا فِيك أثاماً « 2 » في قَتلِهِم أولِياءَك ، وَنَهبِهِم رِحالَكَ ، [ وَ ] « 3 » أنتَ مُقَدَّمٌ في الهَبَواتِ ، وَمُحتَمِلٌ لِلأذِيّاتِ ، وَقَدْ عَجِبَتْ مِنْ صَبرِك مَلائِكَةُ السَّماواتِ ، وَأحدَقُوا بِك من كُلِّ الجِهاتِ ، وَأثخَنُوك بِالجِراحِ ، وَحالُوا بَينَك وَبَينَ الرَّواحِ ، وَلَمْ يَبقَ لَك ناصِرٌ ، وَأنتَ مُحتَسِبٌ [ صابِرٌ ] « 4 » تَذُبُّ عَنْ نِسوَتِك وَأولادِك ، حَتّى نَكَسُوك عَنْ جَوادِكَ ، فَهَوَيتَ إلَى الأرضِ جَرِيحاً ، تَطَؤك الخُيُولُ بِحَوافِرِها ، وَتَعلُوك الطُّغاةُ بِبَواتِرِها « 5 » . قَدْ رَشَحَ لِلمَوتِ جَبينُكَ ، وَاختَلَفَت بِالانقِباضِ وَالانبِساطِ شِمالُك وَيَمِينُكَ ، تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إلى رَحلِك وَبَيتِكَ ، وَقَدْ شُغِلْتَ بِنَفسِك عَنْ وَلَدِك وَأَهلِكَ .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . . ( 2 ) . - أثبتناه كما في البحار . . ( 3 ) - من البحار . . ( 4 ) . - من البحار ( 5 ) . - أثبتناه كما في البحار . .