تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهورُ ، وَعاقَنِي عَنْ نَصرِك المَقدورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حارَبَك مُحارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَك العَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأنْدُبَنَّك صَباحاً وَمَساءً ، وَلَأبكِيَنَّ عَلَيك بَدَلَ الدُّموعِ دَماً ، حَسرَةً عَلَيكَ ، وَتَأَسُّفاً عَلى ما دَهاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتّى أموتَ بِلَوعَةِ المُصابِ ، وَغُصَّةِ الاكتِيابِ . أشهَدُ أنَّك قَدْ أقَمتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرتَ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ وَالعُدوانِ ، وَأَطَعتَ اللَّهَ وَما عَصَيتَهُ ، وَتَمَسَّكتَ بِهِ وَبِحَبلِهِ فَأَرضَيتَهُ ، وَخَشِيتَهُ وَراقَبتَهُ وَاسْتَجَبْتَهُ ، وَسَنَنتَ السُّنَنَ ، وَأطفَأْتَ الفِتَنَ ، وَدَعَوتَ إلَى الرَّشادِ ، وَأوضَحتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وَجاهَدتَ في اللَّهِ حَقَّ الجِهادِ « 1 » . وَكُنتَ للَّهِ طائِعاً ، وَلِجَدِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله تابِعاً ، وَلِقَولِ أبِيك سامِعاً ، وإلى وَصِيَّةِ أخيك مُسارِعاً ، وَلِعِمادِ الدِّينِ رافِعاً ، وَلِلطُّغيانِ قامِعاً ، وَلِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، وَلِلأُمَّةِ ناصِحاً ، وَفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً ، وَلِلفُسّاقِ مُكافِحاً ، وَبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، وَلِلإسلامِ وَالمُسلِمِينَ راحِماً ، وَلِلحَقِّ ناصِراً ، وَعِندَ البَلاءِ صابِراً ، وَلِلدِّينِ كالِئاً ، وَعَنْ حَوزَتِهِ
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .