ذكر زيارة عليّ بن الحسين عليهما السلام
ثمّ تحوَّل إلى عند رجلي الحسين فقف على عليِّ بن الحسين عليهما السلام وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الطّاهِرُ الزَّكِيُّ ، الحَبِيبُ المُقَرَّبُ ، وَابنُ رَيحانَةِ رَسُولِ اللَّهِ . السَّلامُ عَلَيكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
ما أكرَمَ مَقامَكَ ، وَأشرَفَ مُنقَلَبَكَ .
أشهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعيَكَ ، وَأجزَلَ ثَوابَكَ ، وَألْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ العالِيَةِ حَيثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ ، في الغُرَفِ السّامِيَةِ في الجَنَّةِ فَوقَ الغُرَفِ ، كَما مَنَّ عَلَيكَ مِنْ قَبْلُ ، وَجَعَلَكَ مِنْ أهلِ البَيتِ ، الَّذِينَ أذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُم تَطْهِيراً .
وَاللَّهِ ما ضَرَّكَ القَومُ بِما نالُوا مِنْكَ وَمِنْ أبِيكَ الطّاهِرِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُما ، وَلا ثَلِموا مَنْزِلَتَكُما مِنَ البَيتِ المُقَدَّسِ ، وَلا وَهَنْتُما بِما أصابَكُما في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا مِلْتُما إلَى العَيشِ في الدُّنيا ، وَلا تَكَرَّهْتُما مُباشَرَةَ المَنايا ، إذْ كُنتُما قَدْ رَأَيْتُما مَنازِلَكُما في الجَنَّةِ قَبلَ أنْ تَصِيرا إلَيها ، وَاخْتَرْتُماها قَبلَ أنْ تَنتَقِلا إلَيها ، فَسُرِرْتُم وَسَرَرْتُم . فَهَنِيئاً لَكُم