يا بَنِي عَبدِالمُطَّلِبِ التَّمسّكُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بِالسَّيِّدِ السّابِقِ حَمزَةَ بْنِ عَبدِالمُطَّلِبِ ، وَقَدِمْتُما عَلَيهِ وَقَدْ لَحِقْتُما بِأوثَقِ عُروَةٍ وَأقوى سَبَبٍ « 1 » .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ أيُّها الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ المُكَرَّمُ ، وَالسَّيِّدُ المُقَدَّمُ ، الَّذي عاشَ سَعِيداً ، وَماتَ شَهِيداً ، وَذَهَبَ فَقِيداً ؛ فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنيا إلّا بِالعَمَلِ الصّالِحِ ، وَلَمْ تَتَشاغَلْ إلّابِالمَتْجَرِ الرّابِحِ .
أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الفَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِنْ خَلْفِهِم أنْ لا خَوفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يَحزَنُونَ « 2 » ، وَتِلْكَ مَنْزِلَةُ كُلِّ شَهِيدٍ ، [ فكيف ] « 3 » مَنْزِلَةُ الحَبِيبِ إلَى اللَّهِ ، القَرِيبِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، زادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ في كُلِّ لَفظَةٍ وَلَحظَةٍ وَسُكُونٍ وَحَرَكَةٍ مَزِيداً يَغبِطُ وَيَسعَدُ أهلُ عِلِّيِّينَ بِهِ ، يا كَرِيمَ النَّفْسِ ، يا كَرِيمَ الأبِ ، يا كَرِيمَ الجَدِّ إلى أنْ تَتَناهى .
رَفَعَكُمُ اللَّهُ مِنْ أنْ يُقالَ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ؛ وَافْتَقَرَ إلى ذلِكَ غَيرُكُم مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ .
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر والبحار ، وفي نسخة مخطوطة من مزار قديم بدل « فسُررتم . . . سبب » « وقد أُلحقتما بالسيّد السابق حمزة بن عبدالمطّلب وقدِمتما عليه فسُررتم وسَررتم ، فهنيئاً لكم يا بني عبدالمطّلب التمسّك من النبيّ صلى الله عليه وآله بأوثق عُروة وأقوى سبب » . .
( 2 ) - إشارة إلى الآية 170 من سورة آل عمران . .
( 3 ) - من البحار . .