تَأخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ ، وَتُساوِي في الحُكْمِ بَينَ القَوِيِّ وَالضَّعِيفِ .
كُنتَ رَبِيعَ الأيتامِ ، وَعِصْمَةَ الأنامِ ، وَعِزَّ الإسْلامِ ، وَمَعْدِنَ الأحكامِ ، وَحَلِيفَ الإنعامِ . سالِكاً طَرِيقَةَ جَدِّكَ وَأبِيكَ ، مُشبِهاً في الوَصِيَّةِ لِأخِيكَ ؛ وَفِيَّ الذِّمَمِ ، رَضِيَّ الشِّيَمِ ، ظاهِرَ الكَرَمِ ، مُجتَهِداً في العِبادَةِ في حِنْدِس الظُّلَمِ ، قَوِيمَ الطَّرائِقِ ، عَظِيمَ السَّوابِقِ ، شَرِيفَ النَّسَبِ ، مُنِيفَ الحَسَبِ ، رَفِيعَ الرُّتَبِ ، كَثِيرَ المَناقِبِ ، مَحمُودَ الضَّرائِبِ ، جَزِيلَ المَواهِبِ ، حَلِيماً شَدِيداً ، عَلِيماً رَشِيداً ، إماماً شَهِيداً . أوّاهاً مُنِيباً ، جَواداً مُثِيباً ، حَبِيباً مُهِيباً .
كُنتَ لِلرَّسُولِ وَلَداً ، وَلِلْقُرآنِ سَنَداً ، وَلِلُامَّةِ عَضُداً ، وَفِي الطّاعَةِ مُجتَهِداً . حافِظاً لِلْعَهْدِ وَالمِيثاقِ ، ناكِباً عَنْ سَبِيلِ الفُسّاقِ . تَتَأَوَّهُ تَأَوُّهَ المَجهُودِ ، طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، زاهِداً في الدُّنيا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْها ، ناظِراً إلَيها بِعَينِ المُستَوحِشِ مِنْها ، آمالُكَ عَنْها مَكفُوفَةٌ ، وَهِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِها مَصرُوفَةٌ ، وَلِحاظُكَ عَنْ بَهجَتِها مَطرُوفَةٌ ، وَرَغْبَتُكَ في الآخِرَةِ مَعرُوفَةٌ ، حَتّى إذا الجَورُ مَدَّ باعَهُ ، وَأسفَرَ الظُّلْمُ قِناعَهُ ، وَدَعَا الغَيُّ أتْباعَهُ ، وَأنتَ في حَرَمِ جَدِّكَ قاطِنٌ ، وَلِلظّالِمِينَ
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٩٣