لِمَنْ حارَبَكَ مُحارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً ، وَلَأبْكِيَنَّ عَلَيكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دِماءً ، حَسْرَةً عَلَيكَ وَتَأَسُّفاً ، وَتَحَسُّراً عَلى ما دَهاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتّى أمُوتَ بِلَوعَةِ المُصابِ ، وَغُصَّةِ الِاكْتِيابِ .
أشهَدُ أنَّكَ قَدْ أقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ ، وَأمَرْتَ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ وَالعُدوانِ ، وَأطَعْتَ اللَّهَ وَما عَصَيتَهُ ، وَتَمَسَّكْتَ بِحَبْلِهِ فَارْتَضَيتَهُ ، وَخَشِيتَهُ وَراقَبْتَهُ وَاسْتَحَيْتَهُ ، وَسَنَنْتَ السُّنَنَ ، وَأطْفَأْتَ الفِتَنَ ، وَدَعَوْتَ إلى الرَّشادِ ، وَأوضَحْتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وَجاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ الجِهادِ .
وَكُنْتَ للَّهِ طائِعاً ، وَلِجَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله تابِعاً ، وَلِقَولِ أبِيكَ سامِعاً ، وَإلى وَصِيَّةِ أخِيكَ مُسارِعاً ، وَلِعِمادِ الدِّينِ رافِعاً ، وَلِلطُّغيانِ قامِعاً ، وَلِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، وَلِلأُمَّةِ ناصِحاً ، وَفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً ، وَلِلفُسّاقِ مُكافِحاً ، وَبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، وَلِلإسلامِ عاصِماً ، وَلِلمُسلِمِينَ راحِماً ، وَلِلْحَقِّ ناصِراً ، وَعِنْدَ البَلاءِ صابِراً ، وَلِلدِّينِ كالِئاً ، وَعَنْ حَوزَتِهِ مُرامِياً ، وَعَنِ الشَّرِيعَةِ مُحامِياً .
تَحُوطُ الهُدى وَتَنْصُرُهُ ، وَتَبْسطُ العَدْلَ وَتَنْشُرُهُ ، وَتَنْصُرُ الدِّينَ وَتُظهِرُهُ ، وَتَكُفُّ العائِبَ وَتَزْجُرُهُ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 192
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٩٢