فَأَنْتَ الكَرِيمُ الَّذي تُعْطي مِنْ سَعَةٍ ، وَتَمنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ ، وَنَحنُ نَسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا ، وَبَلاغاً لِلآخِرَةِ ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ « 1 » .
ثمّ تحوَّل إلى عند الرّجلين وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أباعَبدِاللَّهِ ، وَعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُرَفْرِفِينَ حَولَ قُبَّتِكَ ، الحافِّينَ بِتُرْبَتِكَ ، الطّائِفِينَ بِعَرَصَتِكَ ، الوارِدِينَ لِزِيارَتِكَ .
السَّلامُ عَلَيكَ فَإنِّي قَصَدْتُ إلَيكَ ، وَرَجَوْتُ الفَوزَ لَدَيكَ .
السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ العارِفِ بِحُرْمَتِكَ ، المُخلِصِ في وِلايَتِكَ ، المُتَقَرِّبِ إلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ ، البَرِيْءِ مِنْ أعدائِكَ ؛ سَلامَ مَنْ قَلبُهُ بِمُصابِكَ مَقروحٌ ، وَدَمْعُهُ عِندَ ذِكْرِكَ مَسفُوحٌ ؛ سَلامَ المَفْجُوعِ المَحزُونِ ، الوالِهِ المِسكِينِ ؛ سَلامَ مَنْ لَو كانَ مَعَكَ بِالطُّفوفِ لَوَقاكَ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِّ السُّيُوفِ ، وَبَذَلَ حُشاشَتَهُ دُونَكَ لِلحُتوفِ ، وَجاهَدَ بَينَ يَدَيكَ ، وَنَصَركَ عَلى مَنْ بَغى عَلَيكَ ، وَفَداكَ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ وَمالِهِ وَوَلَدِهِ ، وَرُوحُهُ لِرُوحِكَ الفِداءُ ، وَأهْلُهُ لِأهلِكَ وِقاءٌ .
فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعاقَني عَنْ نُصرَتِكَ المَقدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ
هامش
( 1 ) - البقرة : 201 . .