لَقَدْ عَظُمَتْ وَخُصَّتْ وَجَلَّتْ وَعَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ .
أَنا بِكُمْ لَجَزِعٌ ، وَأَنا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ ، وَأَنا بِكُمْ لَمُصابٌ مَلْهُوفٌ .
هَنِيئاً لَكُمْ ما أُعْطِيتُمْ ، وَهَنِيئاً لَكُمْ ما بِهِ حُيِّيْتُمْ ؛ فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ المَلائِكَةُ ، وَحَفَّتْكُمْ وَسَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ ، وحَلَّتْ مَصارِعَكُمْ ، وَقدَّسَتْ وَصَفَّتْ بِأَجْنِحَتِها عَلَيْكُمْ ، لَيْسَ لَها عَنْكُمْ فِراقٌ إِلى يَوْمِ التَّلاقِ ، وَيَوْمَ المَحْشَرِ وَيَوْمَ المَنْشَرِ طافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بَلَغْتُمْ بِها شَرَفَ الآخِرَةِ .
أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً ، وَزُرْتُكُمْ خَوْفاً . أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيْكُمْ عَلَى الحَوْضِ وَفي الجِنانِ مَعَ الأَنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ ، وَالشُّهداءِ وَالصّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .
ثمّ دُر في الحائر وأنت تقول :
يا مَنْ إلَيْهِ وَفَدْتُ ، وَإلَيْهِ خَرَجْتُ ، وَبِهِ اسْتَجَرْتُ ، وَإلَيْهِ قَصَدْتُ ، وَإلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، وَفُكَّ رَقَبَتي مِنَالنّارِ .
اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتي وَبُعْدَ دارِي ، وَارْحَمْ مَسِيري إلَيْكَ وَإلَى ابْنِ
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 108
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٠٨