حَبِيبِكَ ، وَاقْلِبْني مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَخُضُوعِي وَخُشُوعِي عِنْدَ إمامي وَسَيِّدي وَمَوْلاي ، وَارْحَمْ صَرْخَتي وَبُكائي وَهَمِّي ، وَجَزَعي وَخُشُوعي وَحُزْنِي ، وَما قَدْ باشَرَ قَلْبِي مِنَ الجَزَعِ عَلَيْهِ ، فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَبِلُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إلَيْهِ ، وَبِتَقْوِيَتِكَ إيّايَ وَصَرْفِكَ المَحْذُورَ عَنِّي وَكِلاءَتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لي ، وَبِحِفْظِكَ وَكَرامَتِكَ إيّاي ، وَكُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ ، وَكُلَّ وادٍ وَفَلاةٍ سَلَكْتُها ، وَكُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ ، فَأَنْتَ حَمَلْتَني في البَرِّ وَالبَحْرِ ، وَأَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَني وَوَفَّقْتَني وَكَفَيْتَني ، وَبِفَضْلٍ مِنْكَ وَوِقايَةٍ بَلَغْتُ ، وَكانَتِ المِنَّةُ لَك عَلَيَّ في ذلِك كُلِّهِ ، وَأَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَك وَاسْمِي وَشَخْصِي ؛ فَلَكَ الحَمْدُ عَلى ما أبْلَيْتَني ، وَاصْطَنَعْتَ عِنْدِي .
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فَرَقي مِنْكَ ، وَمَقامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَمَلُّقي ، وَاقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَتَوَجُّهي إلَيْكَ ، وَأَقِلْني عَثْرَتي ، وَاقْبَلْ عَظِيمَ ما سَلَفَ مِنِّي ، وَلا يَمْنَعْكَ ما تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ العُيُوبِ وَالذُّنُوبِ وَالإِسْرافِ عَلى نَفْسِي ، وَإنْ كُنْتَ لي ماقِتاً فَارْضَ عَنِّي ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ ساخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 109
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٠٩