أَنْتُمْ خاصَّةُ اللَّهِ ، اخْتَصَّكُمْ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِاللَّهِ ، أَنْتُمُ الشُّهَداءُ ، وَأَنْتُمُ السُّعَداءُ ، سُعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفُزْتُمْ بِالدَّرَجاتِ مِن جَنّاتٍ لا يَظْعَنُ أَهْلُها وَلا يَهْرَمُونَ ، وَرَضُوا بالمَقامِ في دارِالسَّلامِ مَعَ مَن نَصَرْتُمْ .
جَزاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوانٍ جَزاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
أَنْجَزَ اللَّهُ ما وَعَدَكُمْ مِن الكَرامَةِ في جِوارِهِ وَدارِهِ ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ ، وَأَمِيرِالمُؤْمِنِينَ ، وَقائدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ .
أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَني إِلَيْكُمْ حَتّى أَراني مَصارِعَكُمْ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الحَوْضِ رِواءً مَرْوِيِّينَ ، وَيُرِيَني أَعْداءَكُمْ في أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَحِيمِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً ، وَأَرادُوا إِماتَةَ الحَقِّ ، وَسَلَبُوكُمْ لِابْنِ سُميَّةَ وَابْنِ آكِلَةِ الأَكْبادِ .
فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِماءً مُظْمَئِينَ مُسَلْسَلِينَ مُغَلَّلِينَ يُساقُونَ إلَى الجَحِيمِ .
السَّلامُ عَلَيكُمْ يا أَنْصارَ اللَّهِ وَأَنْصارَ ابْنِ رَسُولِهِ مِنِّي ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ دائِماً إذا فَنِيْتُ وَبَلِيْتُ .
لَهْفِي عَلَيْكُمْ ، أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصابَتْ كُلَّ مَوْلىً لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ !
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٠٧