أبي عمير ، عن المُفضّل بن عمر قال : جاز الصّادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغريّ فصلّى ركعتين . فقيل له : ما هذه الصّلاة ؟ فقال : هذا موضع رأس جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام ، وضعوه هاهنا لمّا توجّهوا من كربلاء ، ثمّ حملوه « 1 » إلى عُبيداللَّه بن زياد لعنة اللَّه عليه - فقُل هناك :
اللَّهُمَّ إنّكَ تَرى مَكاني ، وَتَسْمَعُ كَلامي ، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي ؛ وَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْكَ ما أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَبارِؤُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وَمُتَوَسِّلًا بِوَصِيِّ رَسُولِكَ ، فَأَسْأَلُكَ بِهِما ثَباتَ القَدَمِ وَالهُدى وَالمَغْفِرَةَ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ .
فإذا بلغت إلى باب الحصن فقل :
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا ، وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانا اللَّهُ .
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَيَّرَني في بِلادِهِ ، وَحَمَلَنِي عَلى دَوابِّهِ ، وَطَوى لِيَ البَعِيدَ ، وَصَرَفَ عَنِّي المَحْذُورَ ، وَدَفَعَ عَنِّي المَكْرُوهَ ، حَتّى أَقْدَمَنِي إِلى أَخِي رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله .
ثمّ ادخل وقُل :
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .