عام الفيل ، قبل الهجرة الشريفة بثلاث وعشرين سنة بمكّة المُكرّمة في البيت الحرام وفي جوف الكعبة المقدّسة . وهي فضيلة اختصّه اللَّه بها ، إذ لم يُولد فيه قبله ولا بعده أحدٌ سواه « 1 » .
وصفه عليه السلام
قال النبيّ صلى الله عليه وآله : منْ أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى يوسف في جماله ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب « 2 » .
وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله : مَن أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوحٍ في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب « 3 » .
سبقه للإسلام
لقد اتّفق الرواة والمؤرّخون على أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كان له السبق في اعتناق الإسلام .
فعن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله مُخاطباً ابنته الزهراء عليها السلام : أنّي زوّجتكِ أقدم امّتي سِلماً « 4 » .
هامش
( 1 ) - يقول الحاكم النيسابوري : قد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه في جوف الكعبة . المستدرك على الصحيحين : 3 / 550 ذيل ح 6044 . وانظر موسوعة زيارات المعصومين عليهما السلام : 2 / 4 . .
( 2 ) - ذخائر العقبى : 94 . .
( 3 ) - المصدر السابق : 93 . .
( 4 ) - مسند أحمد : 5 / 26 ، المعجم الكبير للطبراني : 20 / 229 رقم 538 ، عنهما مجمع الزوائد : 9 / 123 رقم 14595 . .