واللَّهِ لن يصِلوا إليكَ بجمعهم * حتّى اوَسَّدَ في الترابِ دفينا
فاصدعْ بأمركَ ما عليكَغضاضَةٌ * وأبشر بذاكَ وقُرَّ منكَ عيونا
ودعوتني وعلمتُ أنَّكَ ناصحي * ولقد صدقتَ وكنتَ ثَمَّ أمينا
ولقد علمتُ بأنَّ دينَ محمّدٍ * من خيرِ أديانِ البرية دينا « 1 »
أُمّه :
فاطمة بنت أسد من سيّدات عصرها في كلّ فضيلة ومكرمة ، وهي من السابقات في الإيمان باللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله ، فقد أسلمت بعد عشرة أشخاص وكانت الحادية عشرة ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يُكرمها ويُعظّمها ويدعوها « امّي » وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة ، فقبِل وصيّتها ، وصلّى عليها ، ونزل في لحدها ، واضطجع فيه بعد أن ألبسها قميصه ، فقال له أصحابه : إنّا ما رأيناك صنعت يا رسول اللَّه بأحدٍ ما صنعت بها .
فقال : إنّه لم يكن أحدٌ بعد أبي طالب أبرَّ بي منها ، إنّما ألبستُها قميصي لتُكسى من حُلل الجنّة ، واضطجعتُ معها ليهونَ عليها ضغطة القبر « 2 » .
ولادته عليه السلام
ولد عليه السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب سنة ثلاثين من
هامش
( 1 ) - أسنى المطالب في نجاة أبي طالب لزيني دحلان : 25 ، البداية والنهاية : 3 / 56 .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 14 . .