أنا عبدُكَ ومَولاكَ وفي طاعَتِكَ ، الوافِدُ إلَيكَ ، ألتَمِسُ ثَباتَ القَدَمِ في الهِجرَةِ إلَيكَ ، وكَمالَ المَنزِلَةِ في الآخِرَةِ ؛ أتَيتُكَ - بِأبي أنتَ وَأُمِّي ونَفسِي ووَلَدي وَأهلِي ومالِي - بِحَقِّكَ عارِفاً ، مُقِرّاً بِالهُدى الَّذي أنتَ علَيهِ ، عالِماً بِهِ مُستَقيماً ، مُوجِباً لِطاعَتِكَ ، مُقِرّاً بِفَضلِكَ ، مُستَبصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً جَحَدَتْكَ وجَحَدَتْ حَقَّكَ ، وأنكَرَتْ طاعَتَكَ ، وظَلَمَتْكَ وكَذَّبَتْكَ وحارَبَتْكَ .
السَّلامُ علَيكَ بِأبي أنتَ وَأُمِّي ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَنِي مِنْ زُوّارِ حُجَّتِهِ ووَصِيِّ رَسولِهِ ، ورَزَقَنِي مَعرِفَةَ فَضلِهِ ، وَالإقرارَ بِطاعَتِهِ وحَقِّهِ ربَّنا آمَنّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ « 1 » .
السَّلامُ علَيكَ يا إمامَ الهُدى ورحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
ثمّ استوِ جالساً وقُل :
أَشْهَدُ أنَّكَ عبدُاللَّهِ ، ووَصِيُّ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ على خَلقِهِ ، وأمينُهُ على خَزائِنِ عِلمِهِ ؛ وأنَّكَ أدَّيتَ عَنِ اللَّهِ وعَنْ رَسولِهِ صِدقاً ، وكُنتَ أميناً ، ونَصَحتَ للَّهِ ولِرَسولِهِ مُجتَهِداً ، ومَضَيتَ على يَقينٍ ، لَمْ تُؤثِرْ عَمىً على هُدىً ، ولَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إلى باطِلٍ .
هامش
( 1 ) - المائدة : 83 . .