بِالتَّمْجِيدِ حَتّى مَجَّدَ بِوَصْفِكَ المُمَجِّدُونَ .
كَيْفَ أَصِفُ يا مَوْلايَ حُسْنَ ثَنائِكَ ، أَمْ أُحْصِي جَمِيلَ بَلائِكَ ، وَعَرَفَتِ الأَفْهامُ الآياتِ المَعْرُوفَةَ في آفاقِ البِلادِ وَهِيَ فِعْلُكَ ، وَعَجَزَتِ الأَعْيُنُ عَنِ الإِحاطَةِ بِالأَنْوارِ المَرْئِيَّةِ بَيْنَ العِبادِ وَهِيَ فَرْعُكَ ، وَالأَوْهامُ عَنْ مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّتِكَ عاجِزَةٌ ، وَالأَذْهانُ عَنْ « 1 » بُلُوغِ حَقِيقَتِكَ قاصِرَةٌ « 2 » ، وَالنُّفُوسُ تَقْصُرُ عَمّا تَسْتَحِقُّ فَلا تَبْلُغُهُ ، وَتَعْجِزُ « 3 » عَمّا تَسْتَوْجِبُ فَلا تُدْرِكُهُ .
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ - وَأَعِزّائي وَأَهْلِي وَأَحِبّائي ، أُشْهِدُ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنْبِياءَهُ المُرْسَلِينَ ، وَحَمَلَةَ العَرْشِ وَالكَرُوبِيِّينَ ، وَرُسُلَهُ المَبْعُوثِينَ ، وَمَلائِكَتَهُ المُقرَّبِينَ ، وَعِبادَهُ الصّالِحِينَ ، وَرَسُولَهُ المَبْعُوثَ بِالكَرامَةِ ، المَحْبُوَّ بِالرِّسالَةِ ، السَّيِّدَ المُنْذِرَ ، وَالسِّراجَ الأَنْوَرَ ، وَالبَشِيرَ الأَكْبرَ ، وَالنَّبِيَّ الأَزْهرَ ، وَالمُصْطَفى المَخْصُوصَ بِالنُّورِ الأَعْلى ، المُكَلَّمَ مِنْ سِدْرَةِ المُنْتَهى ، أَنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَمَوْلاكَ « 4 » وَابْنُ مَوْلاكَ ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكَ وَعَلانِيَتِكَ ، كافِرٌ بِمَنْ أَنْكَرَ فَضْلَكَ وَجَحَدَ حَقَّكَ ، مُوالٍ لِأَوْلِيائِكَ ، مُعادٍ لأَعْدائِكَ ، عارِفٌ بِحَقِّكَ ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكَ ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكَ ، مُوْقِنٌ بِإِيابِكَ ، مُؤْمِنٌ بِرَجْعَتِكَ ، مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكَ ، مُتَرَقِّبٌ لِدَوْلَتِكَ ،
هامش
( 1 ) - 4 - أثبتناه كما في البحار . .
( 2 ) .
( 3 ) .
( 4 ) .