تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، ودَعوْتَ إِلَيْهِ عَلى بَصِيرَةٍ ، وَبلَّغتَ ما أُمِرْتَ بِهِ ، وَقُمْتَ بِحَقِّ اللَّهِ غَيْرَ واهِنٍ وَلا مُوْهِنٍ ؛ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلاةً مُتَّبِعَةً مُتَواصِلةً مُتَرادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً ، لَاانْقِطاعَ لَها وَلا أَمَدَ وَلا أَجَلَ ؛ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . وَجَزاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ . أَشْهَدُ أَنَّ الجِهادَ مَعَكَ جِهادٌ ، وَأَنَّ الحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ ، فَصَلّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، وَعَذَّبَ اللَّهُ قاتِلَكَ بِأَنْواعِ العَذابِ . أَتَيْتُكَ يا أَمِيرَالمُؤْمِنِينَ عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعادِياً لِأَعْدائِكَ ، مُوالِياً لِأَوْلِيائِكَ . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتَيْتُكَ عائِذاً بِكَ مِنْ نارٍ اسْتَحَقَّها مِثْلي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ زائِراً أَبْتَغِي بِزِيارَتِكَ فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ . أَتَيْتُكَ هارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْرِي . أَتَيْتُكَ وافِداً لِعَظِيمِ حالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي ؛ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ، فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً ، وَإِنَّ لَكَ عِنْدَاللَّهِ مَقاماً مَعْلُوماً ، وَجاهاً عَظِيماً ، وَشَأْناً كَبِيراً ، وَشَفاعَةً مَقْبُولَةً ، وَقَدْ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى « 1 » .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 28 . .