وقال مالك بن أنس : ما رأت عينٌ ولا سمعت اذنٌ ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ أفضل من جعفر الصادق فضلًا وعلماً وعبادةً وورعاً « 1 » .
وقال زيد بن عليّ : في كلّ زمان رجلٌ منّا أهل البيت يحتجّ اللَّه به على خلقه ، وحُجّةُ زماننا ابن أخي جعفر لا يضلّ مَن تبعه ، ولا يهتدي مَن خالفه « 2 » .
المذهب الجعفري :
لقد سنحت الفرصة للإمام الصادق عليه السلام لنشر علوم وعقائد أهل البيت بما لم تسنح به للأئمّة الباقين عليهم السلام وذلك لعدّة أمور :
1 . لقد عاصر الإمام الصادق عليه السلام أخريات دولة بني مروان وأوليات دولة بني العبّاس ، ممّا أدّى إلى انصراف الدولتين عن محاربة الإمام والتضييق عليه ، وهذا الأمر لم يتّفق لآبائه وأبنائه عليهم السلام .
2 . طول زمن إمامته عليه السلام الّتي جاوزت الثلاثين عاماً .
3 . ظهور عدّة مدارس علمية ومذاهب فقهية ، فقد كانت أيّام إمامته أيّام علم وفقه وكلام ومناظرة ، فكان عليه السلام يصدع بالحقّ ، ويقمع الأضاليل والأباطيل .
4 . كثرة تلامذته عليه السلام ، فقد ذكروا أنّ عددهم أربعة آلاف أو يزيدون ، بما فيهم من أكابر معاصريه من أهل العامة ، ومنهم : مالك وأبو حنيفة والسفيانان وغيرهم .
وبناءً على تلك الأمور فقد عُرف مذهب أهل البيت عليهم السلام ب « المذهب الجعفري » .
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 248 . .
( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 277 . .