وَفي بَيْتِكُم نَزَلَ القُرْآنُ ، وَمِنْ دارِكُمْ ظَهَرَ الإِسْلامُ وَالإِيمانُ ، وَإِلَيْكُمْ مُخْتَلَفُ رُسُلِ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ إبْراهِيمَ عليه السلام الَّذِينَ ارْتَضاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلإِمامَةِ ، وَاجْتَباكُمْ لِلخِلافَةِ ، وَعَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَبَرَّأَكُمْ مِنَ العُيُوبِ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الرِّجْسِ ، وَفَضَّلَكُمْ بِالنَّوْعِ وَالجِنْسِ ، وَاصْطَفاكُمْ عَلَى العالَمِينَ بِالنُّورِ وَالهُدى ، وَالعِلْمِ وَالتُّقى ، وَالحِلْمِ وَالنُّهى ، وَالسَّكِينَةِ وَالوَقارِ ، وَالخَشْيَةِ وَالاسْتِغْفارِ ، وَالحِكْمَةِ وَالآثارِ ، وَالتَّقْوى وَالعَفافِ ، وَالرِّضا وَالكَفافِ ، وَالقُلُوبِ الزّاكِيَةِ ، وَالنُّفُوسِ العالِيَةِ ، وَالأَشْخاصِ المُنِيرَةِ ، وَالأَحْسابِ الكَبِيرَةِ ، وَالأَنْسابِ الطّاهِرَةِ ، وَالأَنْوارِ الباهِرَةِ المَوْصُولَةِ ، وَالأَحْكامِ المَقْرُونَةِ .
وَأَكْرَمَكُمْ بِالآياتِ ، وَأَيَّدَكُمْ بِالبَيِّناتِ ، وَأَعَزَّكُمْ بِالحُجَجِ البالِغَةِ ، وَالأَدِلَّةِ الواضِحَةِ ، وَخَصَّكُمْ بِالأَقْوالِ الصّادِقَةِ ، وَالأَمْثالِ الناطِقَةِ ، وَالمَواعِظِ الشّافِيَةِ ، وَالحِكَمِ البالِغَةِ ؛ وَوَرَّثَكُمْ عِلْمَ الكِتابِ ، وَمَنَحَكُمْ فَصْلَ الخِطابِ ، وَأَرْشَدَكُمْ لِطُرُقِ الصَّوابِ ، وَأَوْدَعَكُمْ عِلْمَ المَنايا وَالبَلايا ، وَمَكْنُونَ الخَفايا ، وَمَعالِمَ التَّنْزِيلِ ، وَمَفاصِلَ التَّأْوِيلِ ، وَمَوارِيثَ الأَنْبِياءِ : كَتابُوتِ الحِكْمَةِ ، وَشِعارِ الخَلِيلِ ، وَمِنْسَأَةِ الكَلِيمِ ، وَسابِغَةِ داوُدَ ، وَخاتَمِ المُلْكِ ، وَنَصْلِ « 1 » المُصْطَفى ، وَسَيْفِ المُرْتَضى ، والجَفْرِ العَظِيمَ ، وَالإِرْثِ القَدِيمَ .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في العوالم ( مخطوط ) . .