ومن أراد الاطلاع فوق ذلك فعليه بمراجعة ما قدمه وحققه السيد
حسن الموسوي الخرسان في مقدمة الكتاب .
ومنهم : شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي
قدس الله روحه الطاهرة مؤلف " تهذيب الأحكام " أحد الكتب الأربعة
والمجاميع القديمة المعول عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها إلى الآن ،
وأحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر ألف وخمسمائة وتسعين حديثا .
قال المحدث النوري نور الله مضجعه في الفائدة السادسة من
المستدرك ما يلي :
في نبذ مما يتعلق بكتاب التهذيب الذي هو أعظم كتب الحديث في
الفقه منزلة وأكثرها منفعة ، بل هو كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات
الأحكام مغن عما سواه في الغالب ، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام ،
مضافا إلى ما اشتمل عليه من الفقه والاستدلال والتنبيه على الأصول
والرجال والتوفيق بين الأخبار والجمع بينها بشاهد النقل والاعتبار ، وقد
مر في ترجمته في الفائدة الثالثة أن الشيخ شرع في هذا الكتاب ولما بلغ
سنه ستا وعشرين ، وهذا مما يقضي منه العجب ، انتهى .
وكتاب " الاستبصار فيما اختلف من الأخبار " لشيخ الطائفة أيضا وهو
أحد الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام
الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية منذ عصر المؤلف حتى اليوم ، وقد
أحصى بعض العلماء عدة أبوابه في تسعمائة وخمسة وعشرين - أو
خمسة عشر - بابا ، وأحصرت أحاديثه في ستة آلاف وخمسمائة وأحد
وثلاثين حديثا ، ولعله اشتبه في العدد ، لأن الشيخ نفسه حصرها في آخر
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص٩