منهم : العالم العامل والمحدث الفاضل الشيخ محمد بن يعقوب
الكليني ( قدس سره ) ، ألف كتاب الكافي ، في الأصول والفروع والروضة ، في ثمان
مجلدات في مدة عشرين سنة ، وجمع فيه من أحاديث أهل العصمة
والطهارة 16199 حديث ، وقد اشتهر عند الفقهاء أن الكتاب عرض على
القائم صلوات الله عليه فاستحسنه وقال : كاف لشيعتنا .
ومنهم : الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه
القمي ، الشهير بالصدوق نشأ طيب الله رمسه بقم ورحل في طلب الحديث
والإفاضة إلى الري واسترآباد وجرجان ونيسابور ومشهد الرضا ( عليه السلام ) ومرو
وسرخس وإيلاق وسمرقند وفرغانة وبلخ وهمدان وبغداد والكوفة وفيد
ومكة والمدينة ، وولد بدعاء صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، واشتهر كتابه " من
لا يحضره الفقيه " في ألسنة الفقهاء ب ( كتاب المضمون ) .
قال المحدث النوري نور الله مرقده في خاتمة المستدرك ما يلي :
ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من
الكتب الأربعة ، نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه وتثبيته في
الرواية وتأخر كتابه عن الكافي وضمانه فيه لصحة ما يورده وأنه لم
يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وإنما يورد فيه ما يفتي
به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه ، انتهى .
وقد أحصى بعض العلماء أحاديث الفقيه فكانت خمسة آلاف
وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا .
وله ( قدس سره ) تآليف قيمة في الأصول والفروع والتفسير والتاريخ ، وقد
وصف أبو العباس النجاشي تآليفه وتصانيفه فقال : إنها كتب كثيرة .
وقال شيخ الطائفة : إنها نحو من ثلاثمائة .
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 8
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص٨