الكتاب في خمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثا ، وقال : حصرتها
لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان .
هذا شطر يسير ونزر قليل في الذين صرفوا عمرهم وتحملوا المشاق
في جمع الأخبار الواصلة إليهم من معادن العلم وأوصياء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ولو أردنا استيفاء ذلك لطال بنا الوقت وظن بنا الزمان ، هذا مضافا إلى ما
صدر منهم من الأمالي والمحاسن والتفسير والتاريخ والاحتجاجات
وأجوبة المسائل إلى غير ذلك .
ولاحظ حياة أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان المفيد أستاذ الشيخ
الطوسي والنجاشي وسلار بن عبد العزيز الديلمي والشريف السيد
المرتضى علم الهدى والشريف الرضي والكراجكي وغيرهم ، قد أحصيت
مصنفاته بعد وفاته فكانت تناهز المائتي مصنف في مسائل شتى وفي
الفروع الفقهية ، وفي فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفيما اتفقت عليه الإمامية
من الأحكام ، وفي بيان معنى المولى إلى غير ذلك ، وقد أحصاها بعض
الأجلة إلى 194 كتاب .
هذا ما تيسر بالاستعجال ، لقوم أودعوا الأحاديث في صدر الإسلام .
ولكن الأسف كل الأسف لقوم باعوا الآخرة بالدنيا ، وبدلوا نعم الجنة
ونعيمها بمتاع الهوى ، وافتتحوا حانوتا أو متجرا أو دكانا في مقابل علوم
آل محمد ( عليهم السلام ) .
ولله درك أيها السيد الجزائري ، حيث أورد في كتابه " الأنوار النعمانية "
ما لفظه :
وفي هذا الموضوع عجب عجيب وهو أن العامة نقلوا : أن أبا هريرة
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص١٠