حتى أتى بي الكعبة فقال لي : اجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ،
فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على منكبي ثم قال لي : انهض ، فنهضت ،
فلما رأى ضعفي تحته قال لي : اجلس ، فنزل وجلس فقال لي :
يا علي ، اصعد على منكبي . فصعدت على منكبيه ، ثم نهض
بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما نهض بي خيل لي لو شئت نلت أفق
السماء ، فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لي : ألق
صنمهم الأكبر - صنم قريش وكان من نحاس موتدا أوتادا من
حديد - إلى الأرض ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عالجه ،
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إيه إيه ( 1 ) * ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل
كان زهوقا ) * ( 2 ) فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال لي : اقذفه ،
فقذفته فتكسر ونزوت من فوق الكعبة ، فانطلقت أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
نسعى وخشينا من ابتداء الفتنة أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم .
قال علي ( عليه السلام ) : فما صعدته حتى الساعة .
المناقب للخوارزمي : الفصل الحادي عشر ص 71 .
- عن محدوج بن زيد الإلهاني : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخى
بين المسلمين يوم بدر ثم قال :
يا علي ، أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ، أما علمت يا علي أن أول ما يدعى به يوم القيامة
هامش
( 1 ) إيه - بكسر الهمزة والياء - : اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل . ( لسان العرب ) .
( 2 ) الإسراء : 81 .