شرح
مشكل ، وإن استقرّ أمرهم على الدية ، ونجى من القصاص ، فلا يبعد ثبوت كفّارة واحدة عليه .
أقول : لا إشكال في أنّ العطف بالواو يفيد الجمع ، ولولا ذيل الرواية المزبورة لقلنا بلزوم الجمع في كفّارة الخطأ أيضاً ، إلّاأنّ الذيل يبيّن الأمر وأنّه على سبيل الترتيب ، ولم يقع مثل هذا الذيل في روايات قتل العمد أصلًا .
هذا ، وقد عرفت « 1 » أنّ قتل المؤمن عمداً إن كان لإيمانه فهو ارتداد ولا توبة له ، كما في الرواية السابقة « 2 » ، وهو غير مشمول للعبارات أصلًا . وأمّا إذا كان لغضب أو لسبب من الأمور الدنيويّة ، فهو الموضوع للبحث ، ويجب فيه كفّارة الجمع . نعم ، في زماننا هذا حيث لا يكون الجزء الأوّل من الكفّارة - وهو عتق نسمة - بمقدور ، أو يكون ممكناً في كمال العسر والحرج ينتقل إلى الأمرين الآخرين : الصيام ، والإطعام ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - عرفت في الصفحة 501 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 501 .