تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل فلايستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا ، ولو قال : عفوت إلى شهر أو إلى سنة لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو قال : عفوت عن نصفك أو عن رجلك ، فإن كنى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلّا ففي سقوطه إشكال بل منع . ولو قال : عفوت عن جميع أعضائك إلّارجلك مثلًا ، لا يجوز له قطع الرجل ولا يصحّ الإسقاط 1 .
شرح
بعض الأموال في كتاب الإرث . وعليه فلا يكون مرجع العفو إلى إسقاط حقّ الغير وهو الوليّ ، بل إسقاط لحقّ نفسه . وأمّا كونه إبراء ممّا لا يجب ، فلا مانع منه بعد قيام الدليل على جوازه وصحّته في بعض الموارد ، كالإبراء عن الجناية للطبيب والبيطار ، بل في المقام يكون بطريق أولى ، لأنّه هناك كان الإبراء عن الجناية قبلها ، وهنا يكون بين الجناية وبين السراية كما هو المفروض . مضافاً إلى دلالة عموم مثل قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » عليه ، وإلى ما ورد من الترغيب في العفو شرعاً الملازم للصحّة والتأثير ، ولعلّه لما ذكرنا جعل الأوجه في المتن الصحّة ، فتدبّر . 1 - في هذا الفرع فروض : أحدها : ما لو عفا الوارث - واحداً كان أو متعدّداً - عن القصاص فهل يسقط بلا بدل أو تستحقّ الدية مع سقوط القصاص خصوصاً مع رضا الجاني بذلك ؟ الظاهر هو الأوّل ، لما مرّ في المسألة الأولى من مسائل كيفية الاستيفاء من أنّ الثابت في قتل العمد هو القصاص على سبيل التعيّن لا الدية ولا التخيير بينها وبينه ، وعليه فما هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .