شرح
لا يغرم لو سرى الجرح بعد اقتصاصه عوضه فيقتله بالسراية من غير ردّ لما استوفاه فكذا المقام . وفي الجواهر بعد ذكر الوجهين : إلّاأنّهما معاً كما ترى « 1 » .
والوجه فيه عدم كون الطرف داخلًا في النفس بصورة الإطلاق ، بل قد تقدّم فيه التفصيل « 2 » وعدم كون العفو بمنزلة القصاص في جميع الآثار ، والمسألة مشكلة ، ومقتضى الاحتياط هو الردّ .
بقي الكلام في هذا الفرع فيما لو عفا عن الجناية والسراية معاً ، فإن كان العفو في حال تحقّق السراية كما في السراية إلى الكفّ بعد تحقّقها ، فلا إشكال في صحّته وسقوط حكم الجناية والسراية معاً .
وإن كان في حال عدم تحقّقها فالمسألة خلافية . فعن الشيخ في الخلاف « 3 » الصحّة ، بل عن الشهيدين في غاية المراد « 4 » والروض « 5 » والمقدّس الأردبيلي في مجمع البرهان « 6 » الميل أو القول إليها ، والمحكيّ عن أبي علي « 7 » والشيخ في المبسوط « 8 » والعلّامة « 9 » وولده « 10 » وغيرهم « 11 » عدم الصحّة ، واختاره
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 427 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 90 - 94 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 208 ، مسألة 86 .
( 4 ) - غاية المراد : 382 .
( 5 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 11 : 157 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 142 - 143 .
( 7 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 456 ، مسألة 135 .
( 8 ) - المبسوط 7 : 110 .
( 9 ) - إرشاد الأذهان 2 : 212 ؛ مختلف الشيعة 9 : 457 ، مسألة 135 .
( 10 ) - إيضاح الفوائد 4 : 641 .
( 11 ) - كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام 15 : 309 .