تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مسألة 3 : لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة ، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل ، ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ 1 . مسألة 4 : يشترط في المقام زائداً على ما تقدّم التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما يجيء أو كون المقتصّ منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلّاء ولو بذلها الجاني ، وتقطع الشلّاء بالصحيحة ، نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية بل خيف منها يعدل إلى الدية 2 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في هذه المسألة مفصّلًا في المسألة الثانية من مسائل الشرائط المعتبرة في قصاص النفس ، فراجع . 2 - أمّا اعتبار التساوي في السلامة من الشلل وعدم قطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلّاء ، والرجل الصحيحة كذلك بالعرجاء فهو المشهور ، بل ادّعى في الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه « 1 » ، بل حكى الإجماع عن ظاهر بعض الكتب بل صريحه « 2 » ، واللازم إقامة الدليل عليه بعد اقتضاء قوله تعالى : وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ « 3 » لثبوت القصاص في المقام كثبوته في القتل ، حيث لا فرق فيه بين كون المقتول صحيحاً بأعضائه وجوارحه أو غير صحيح كذلك . فنقول : يمكن الاستدلال على تخصيص عموم الآية بأمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 348 . ( 2 ) - في ظاهر المبسوط 7 : 80 ؛ وصريح الخلاف 5 : 194 ، مسألة 61 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 45 .