شرح
أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قال أبو جعفر الأوّل عليه السلام لعبد اللَّه بن عبّاس : يا ابن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهبت ، وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّه ، وأقول لهذا المقطوع :
صالحه على ما شئت وابعث إليهما ذوي عدل . فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللَّه ونقضت القول الأوّل ، أبى اللَّه أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع الكفّ أصلًا ، ثمّ أعطه دية الأصابع ، هذا حكم اللَّه « 1 » .
والرواية ضعيفة من حيث السند بابن العبّاس بل وبسهل ، ولا جابر له ، وإن ادّعاه صاحب الجواهر « 2 » نظراً إلى عمل الشيخ « 3 » والمحقّق « 4 » وبعض آخر بها « 5 » وإلى ما في غاية المراد « 6 » والمسالك « 7 » من أنّه عمل بها الأكثر ، وذلك لعدم تحقّق الشهرة بنحو تكون جابرة ، وعليه فاللازم الأخذ بمقتضى القاعدة ، وإن كان مقتضى الاحتياط الأخذ بالرواية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 172 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 338 .
( 3 ) - النهاية : 774 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 1006 .
( 5 ) - كالعلّامة في التحرير 2 : 256 ؛ والإرشاد 2 : 199 .
( 6 ) - غاية المراد : 364 .
( 7 ) - مسالك الأفهام 15 : 266 .