شرح
الرجل ، والانجبار بالشهرة غير معلوم ؛ لعدم ثبوت الشهرة الفتوائية حتّى تكون جابرة ، وعمل ابن إدريس الذي لا يعمل إلّابالقطعيات لا يوجب الجبر . فالرواية من جهة ضعف السند وعدم الجابر لا تكون حجّة في موردها فضلًا عن غيره ، وتوصيفها بكونها حسنة كما في محكيّ المسالك « 1 » وقد ارتضاه صاحب الجواهر « 2 » لا مجال له .
وأمّا من الجهة الثانية ، فالحكم بلزوم ردّ دية اليد عند الاقتصاص من القاتل في الفرع الأوّل إنّما يبتنى على كون العفو - أي إسقاط حقّ القصاص في اليد مجاناً - من مصاديق أخذ دية اليد ، مع أنّه ممنوع جدّاً لعدم صدق أخذ الدية على العفو بوجه .
ودعوى كونه أخذ العوض الذي هو الثواب بل يظهر من غير المقام تنزيل العفو منزلة الأداء ، مدفوعة بعدم كون ذلك مساعداً لما هو المتفاهم عند العرف ، مضافاً إلى أنّ العفو قد لا يكون لغرض الثواب أصلًا ، والتنزيل لا دليل على شموله لمثل المقام أيضاً .
فالإنصاف أنّ الرواية تدلّ على الفرع الأوّل بمقتضى ذيلها ، باعتبار عدم كون العفو من مصاديق القطع في جناية جناها على نفسه الذي هو بمعنى القصاص ، لأنّ الجاني المستحقّ للقصاص قد جنى على نفسه وعدم كونه من مصاديق أخذ دية اليد ، فيجوز الاقتصاص من دون غرامة شيء ، كما أنّه على تقدير أخذ الدية من القاتل تؤخذ دية كاملة . نعم لا ينبغي ترك الاحتياط في الأخذ بالرواية .
وأمّا الرواية الواردة في الفرع الثالث ، فهي ما رواه الكليني عن عدّة من
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 15 : 265 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 337 .