تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
بجماعتهم ، فإذا قتل سقط من الديات واحدة ، وكان ما بقي من الديات في تركته « 1 » . الثانية : لا إشكال في أنّ عفو أولياء بعض موجب لسقوط حقّه من القصاص ، وأمّا حقّ غيره فهو باق على حاله ، ولا مجال لدعوى السقوط فيه أصلًا . وعليه فلو استوفى غير العافي القصاص فقد استوفى تمام حقّه ، ولا يجب عليه ردّ شيء إلى القاتل أو ورثته ، بخلاف ما تقدّم في صورة تعدّد أولياء المقتول الواحد إذا عفى بعضهم واختار غيره الاستيفاء ، حيث يجب عليه ردّ ما زاد عن نصيبه إلى القاتل أو ورثته على ما عرفت ، والفرق واضح . ويدلّ في خصوص المقام صحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلين عمداً ولهما أولياء ، فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون ؟ قال : فقال : يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبّوا أن يأخذوا الدية أخذوا . الحديث « 2 » . الثالثة : لو تراضى الأولياء مع القاتل بما هو بدل جنايته من الدية ، فالظاهر تعدّد الدية بتعدّد الجناية لا تقسيم دية واحدة عليهم ، والوجه فيه استحقاق كلّ واحد منهم نفساً أو ما هو بدلها من الدية الكاملة ، وليس مثل تعدّد الأولياء مع وحدة الجناية ، حيث إنّ تراضيهم على الدية يوجب ثبوت دية واحدة . نعم قد عرفت أنّه يمكن وقوع التراضي في الجناية الواحدة على أضعاف الدية ، ولا يرتبط بما يقع بدلًا عن النفس ، كما لا يخفى . الرابعة : فيما لو أراد الجميع القصاص ، وقد ذكر في المتن احتمالات ثلاثة في جواز استبداد كلّ واحد منهم من‌دون الاستئذان من‌الباقي ، وعدم جوازه في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 183 ، مسألة 47 ؛ المجموع 20 : 86 - 87 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 113 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 52 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 334 | الشيخ فاضل اللنكراني