شرح
بدل « 1 » ، وعن أبي علي « 2 » والعلّامة في بعض كتبه « 3 » وولده « 4 » وبعض آخر « 5 » إنّ لغير المستوفي الدية ، وتردّد المحقّق في الشرائع « 6 » .
ومنشأ الثبوت أنّ الجاني قد أتلف على كلّ واحد منهم نفساً كاملة لا ارتباط لها بباقي النفوس المتلفة ، وإنّما يملك الجاني بدلًا واحداً ، فكان لمن لم يقتصّ الدية لتعذّر البدل ، ولئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ولفحوى الثبوت فيمن قتل وهرب ومات .
ويظهر الجواب عن أكثر هذه الوجوه مع ملاحظة أمرين :
أحدهما : ما تقدّم من أنّ الثابت في مورد القصاص وثبوت الموجب له هو القصاص بنحو التعيّن لا التخيير بينه وبين الدية ، بحيث كان الوليّ مخيّراً بين القصاص وبين أخذ الدية ، وإذا اختار الدية كان اللازم على الجاني القبول بل الانتقال إليها يتوقّف على التراضي ، وربّما كان التراضي بالزائد على الدية أو أقلّ منها .
ثانيهما : أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، كما وقع التصريح به في بعض الروايات المتقدّمة « 7 » ، فإنّه مع ملاحظة هذين الأمرين لا يبقى مجال لثبوت الدية بالإضافة إلى الباقين .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » « 6 » « 7 »
هامش
( 1 ) - النهاية : 747 ؛ المهذّب 2 : 469 ؛ الوسيلة : 432 ؛ السرائر 3 : 348 ؛ الجامع للشرائع : 579 ؛ المختصرالنافع : 317 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 452 ، مسألة 130 .
( 3 ) - إرشاد الأذهان 2 : 201 ؛ مختلف الشيعة 9 : 452 ، مسألة 130 ؛ قواعد الأحكام 2 : 284 .
( 4 ) - إيضاح الفوائد 4 : 573 و 626 .
( 5 ) - التنقيح الرائع 4 : 449 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 1004 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 29 : 80 - 85 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 33 ، الحديث 1 و 10 و 18 .