شرح
صغار وكبار أرأيت إن عفا الأولاد الكبار ؟ قال : فقال : لا يقتل ، ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم ، فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية « 1 » .
وإن كان يحتمل فيها أن يكون المراد بالذيل عدم سقوط حقّ حصص الصغار من الدية بعفو الكبار ، لا عدم سقوط حقّهم مطلقاً حتّى من القصاص .
وصحيحة عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلان قتلا رجلًا عمداً ، وله وليّان فعفا أحد الوليّين ، قال : فقال : إذا عفا بعض الأولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا ، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا « 2 » .
ورواية أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن عفا من ذي سهم فإنّ عفوه جائز ؛ وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم ، قال : يعطى بقيّتهم الدية ويرفع عنهم بحصّة الذي عفا « 3 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين قتلا رجلًا عمداً وله وليّان ، فعفا أحد الوليّين ، فقال : إذا عفا عنهما بعض الأولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا ، وأدّى الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف . وقال : عفو كلّ ذي سهم جائز « 4 » .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ عليّاً عليهم السلام كان يقول : من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز ، وسقط الدم وتصير دية ، ويرفع عنه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 114 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 53 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 115 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 115 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 54 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 29 : 116 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 54 ، الحديث 3 .