تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وزهرة « 1 » ، بل في محكيّ البرهان نسبته إلى أخبار الأكثر ، بل عن المرتضى والخلاف والغنية وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل عن الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة أيضاً ، وقوّاه صاحب الجواهر وأيّده بأمور كثيرة ، كبناء القصاص على التغليب ، ولذا إذا عفا الأولياء إلّاواحداً كان له القصاص ، مع أنّ القاتل قد أحرز بعض نفسه ، وبأنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين وإحراز القاتل بعض نفسه ، فمع السكوت أو الجهل وعدم الإحراز أولى . وبأنّ ثبوت السلطان للوليّ يقتضي تسلّط كلّ واحد منهم على ذلك منفرداً ، كما هو مقتضى الإضافة ، وإلّا لم يتم له السلطان . وبأنّ الباقين إمّا أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو ، والفرض أنّ الأوّل قد حصل ، والدية مبذولة من القاتل ، والعفو باق في محلّه ، فانّ المقصود به المثوبة وهي موجودة . وبأنّه مخالف لما أجمع عليه العامّة أو معظمهم الذين جعل اللَّه الرشد في خلافهم . وبأنّ اشتراك الحقّ المزبور ليس على حسب غيره من الأموال التي لا يجوز التصرّف فيها بدون إذن الشريك ، بل المراد من اشتراكه أنّ لكلّ واحد منهم استيفاؤه ، لا كونه بينهم على الحصص ، ولا أنّه حقّ للمجموع من حيث كونه كذلك ، ضرورة عدم تعقّل الأوّل ، ومنافاة الثاني لبقائه مع عفو البعض ، وغرم الدية إنّما هو لدليله لا لاشتراكه « 2 » . ولكنّ الظاهر أنّه لا تنهض هذه الأمور لإثبات القول الثاني ، فإنّه لا خفاء في
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 406 . ( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 289 - 290 .