شرح
أو الدية أو العفو مجاناً ، أو مع إحراز أنّ مرادهم أيضاً القصاص . وأمّا مع إحراز مراد الباقين وأنه هي الدية أو العفو فلا شبهة في جواز استيفاء الأوّل القصاص .
وقد عرفت أنّ من جملة الوجوه المذكورة في الجواهر بعنوان التأييد هو الحكم بأولوية المقام من صورة الإحراز المذكورة ، وإن ناقشنا في الأولوية بل المساواة كما مرّ .
وعلى ما ذكر من بيان محلّ النزاع لا يبقى مجال للاستدلال ببعض الروايات ، كما صنعه بعض الأعلام « 1 » ، حيث استدلّ لما اختاره من القول الثاني مضافاً إلى جملة من الوجوه المذكورة في الجواهر بصحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قتل وله امّ وأب وابن ؟ فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أريد أن أعفو ، وقالت الامّ : أنا أريد أن آخذ الدية . قال :
فقال : فليعط الابن امَّ المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا ، وليقتله « 2 » لأنّ مورد هذه الرواية صورة إحراز مراد الجميع وعدم تعلّق إرادة غير الابن بالقصاص ، وهو متسالم عليه بين القولين ، فلا دلالة للرواية على حكم المقام إلّابالنحو المذكور في الجواهر ، وقد عرفت عدم تماميته .
ثمَّ إنّه تظهر ثمرة القولين في التعزير ، فعلى القول بجواز المبادرة لا مجال للتعزير ، وعلى القول بالعدم كما في المتن يعزّر المبادر لارتكاب الخلاف وفعل غير المشروع ، بناء على ثبوت التعزير في كلّ معصية ، وقد مرّ البحث فيه في
« 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 129 - 130 ، مسألة 135 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 113 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 52 ، الحديث 1 .